الصفحة الرئيسية  ثقافة

ثقافة مهرجان سيدي منصور يحتفي بستين عامًا من الإشعاع الثقافي: دورة استثنائية تجمع التراث والفن وتنعش صيف صفاقس

نشر في  11 أوت 2026  (13:51)

 تستعد منطقة سيدي منصور بولاية صفاقس لعيش واحدة من أبرز المحطات الثقافية لهذا الصيف، من خلال احتضان فعاليات الدورة الستين لمهرجان سيدي منصور، التي تنتظم من 10 إلى 18 أوت 2026 تحت شعار "منارة الثقافة ونبض المتوسط"، في دورة تحمل رمزية خاصة باعتبارها تحتفي بستة عقود من العطاء الثقافي والإشعاع الفني.

ويأتي تنظيم هذه الدورة بدعم بعض العروض من وزارة الشؤون الثقافية، ليؤكد المكانة التي يحتلها مهرجان سيدي منصور ضمن خارطة المهرجانات الصيفية التونسية، باعتباره فضاءً يجمع بين المحافظة على التراث والانفتاح على مختلف أشكال الإبداع الفني والثقافي. ومنذ يوم الافتتاح، سيكون الجمهور على موعد مع أجواء احتفالية متميزة تنطلق بعزف النشيد الوطني وكلمة الافتتاح، لتتواصل بعروض استعراضية متنوعة تشمل ماجورات الساحل، وخرجة الإصطبلي، والإذاعة الداخلية، وخرجة فرسان أولاد فضة، وطبال شباب سيدي منصور، إلى جانب كورال فضاء عالم الأطفال، في لوحة فنية تعكس ثراء الموروث الشعبي وروح الاحتفال الجماعي.

كما يخصص المهرجان حيّزًا هامًا للأطفال والعائلات، من خلال تنظيم أنشطة يومية بالمكتبة العمومية، تشمل نوادي الرسم والورشات الترفيهية والثقافية، بما يعزز دور المهرجان في تنمية الذائقة الفنية لدى الأجيال الصاعدة وترسيخ قيم الإبداع والمواطنة.

 

ولمحبي التراث والفروسية، يتضمن البرنامج عروضًا يومية لفرسان أولاد فضة وفرسان الجنوب والمداوري، إضافة إلى خرجات الإصطبلي التي تعد من أبرز الفقرات التقليدية المنتظرة، فضلًا عن تنظيم سباق الزوارق بساحل سيدي منصور، في مشهد يحتفي بعلاقة الجهة بالبحر وبالموروث البحري المحلي.

وتتواصل الأنشطة الثقافية من خلال معرض الصور والرسوم ومعرض الحرفيات المبدعات، اللذين يفتحان المجال أمام الفنانين والحرفيين لعرض إبداعاتهم وإبراز ثراء الصناعات التقليدية والفنون التشكيلية.

أما السهرات الفنية، فتعد من أبرز محطات هذه الدورة، حيث سيكون الجمهور على موعد مع عروض متنوعة، من بينها "في حضرة القارعة"، وعرض زينة القصرية، وسهرة شباب زور التمسرية، إضافة إلى سهرة الفنان أحمد الشريف، وصولًا إلى العرض الختامي الذي تحييه مجموعة BLINGOS، في ليلة ينتظر أن تختتم المهرجان بأجواء احتفالية مميزة.

ولم يغفل القائمون على المهرجان الجانب التحفيزي، إذ سيشهد يوم الاختتام تنظيم حفل لتكريم الناجحين في امتحان البكالوريا لسنة 2026، في مبادرة تؤكد حرص إدارة المهرجان على تثمين التفوق الدراسي وربط الثقافة بالتميز العلمي، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لبناء المجتمع.

وببلوغه دورته الستين، يواصل مهرجان سيدي منصور أداء رسالته الثقافية والتنموية، محافظًا على هويته الأصيلة، ومنفتحًا في الوقت نفسه على مختلف الفنون والتجارب الإبداعية، ليبقى موعدًا سنويًا يجمع أهالي المنطقة وزوارها في فضاء من الفرح والتلاقي والإبداع، ويؤكد أن الثقافة تظل قوة حقيقية لتعزيز الانتماء وإحياء التراث ودعم الحركة السياحية والاقتصادية بجهة صفاقس.

ومن المنتظر أن تستقطب هذه الدورة جمهورًا غفيرًا من مختلف ولايات الجمهورية، خاصة في ظل البرنامج الثري والمتنوع الذي يجمع بين الفن والتراث والرياضة والثقافة، ليؤكد مهرجان سيدي منصور، بعد ستين عامًا من انطلاقه، أنه لا يزال أحد أبرز المواعيد الثقافية الصيفية في تونس.

عيادي